المقاطـعة التربـويّـة الرابعـة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدخـل إلى علم البلاغـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو سيف
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 201
نقاط : 590
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/02/2013

مُساهمةموضوع: مدخـل إلى علم البلاغـة   السبت مارس 02, 2013 12:13 am










توطئــــة


<P align=right>

<P align=right>
إنَ البلاغة كما هو معلوم - مطابقة الكلام لمقتضى الحقيقة ، وهي لب العربية ، وقد وضعت لخدمة القرآن الكريم وكلام النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، ولخدمة علوم العربية عامة .







<P align=right>البلاغــةُ في اللغـــــــــة :
الوُصولُ والانتهاءُ، يقالُ بلغَ فلانٌ مرادَه إذا وصلَ إليه، وبلغَ الركبُ المدينةَ إذا انتهى إليها، وَمبلغُ الشيء منتهاهُ .

البلاغــةُ في الاصطـلاح :



وتقعُ البلاغةُ في الاصطلاحِ وصفاً للكلامِ، والمتكلّمِ فقط، ولا توصفُ الكلمةُ بالبلاغةِ، لقصورها عن الوصول بالمُتكلَّمِ إلى غرضهِ، ولعدمِ السَّماع بذلك.
بلاغــــةُ الكــــــلامِ :
البلاغةُ في الكلام : مطابقتُه لما يقتضيه حالُ الخطاب– مع فصاحةِ ألفاظهِ مفردِها ومركبها .
والكلامُ البليغُ : هو الذي يُصورِّهُ المتُكلِّمُ بصورةٍ تناسبُ أحوالَ المخاطبين ، وحالُ الخطابِ ويسمى بالمقام هو الأمرُ الحاملُ للمتكلِّم على أن يُوردَ عبارتَه على صورةٍ مخصوصةٍ دون أخرى .
<P align=right>
أساسُ علم البلاغة :



يقــومُ علم البلاغــة على أساسين همـــا :
1- الذوقُ الفطريُّ الذي هو المرجعُ الأول في الحكم على الفنون الأدبية ، فيجد القارئ أو السامع في بعض الأساليب من جرسِ الكلمات
وحلاوتها ، والتئام التراكيب وحسنِ رصفها وقوة المعاني وسمو الخيالِ ما لايجدُ في بعضها الآخر ، فيفضلُ الأولى على الثانية .
2- البصيرةُ النفَّاذةُ ، والعقل القادر على المفاضلة والموازنة والتعليلِ ،وصحةِ المقدمات ، لتبنَى عليها أحكامٌ يطمئنُ العقل إلى جدارتِها ، ويسلِّمُ بصحَّتِها .

<P align=right>نشأة ُعلمِ البلاغة :

هناك اختلافٌ كبير في هذا الصدد، فمنهم من يقول : أن واضع علم البلاغة هو الجاحظُ وخاصة في كتابه البيانُ والتبيينُ ، وقيل : هو الجرجاني المتوفى 471هـ بكتابيه دلائل الإعجازِ وأساس البلاغة



وقيل: هو ابن المعتزِّ المتوفى 296هـ بكتابه البديع ، وقيل : السكاكيُّ بكتابه المفتاح ...
<P align=right>
الغايةُ منَ البلاغة :



تأديةُ المعنى الجميل واضحاً بعبارة صحيحة فصيحة ،لها في النفس أثرٌ ساحر ، مع ملائمة كل كلام للموطنِ الذي يقال فيه ، والأشخاصُ الذين يُخاطَبون .
عناصرُ البلاغةِ :
هي لفظٌ ومعنًى ، وتأليفٌ للألفاظ يمنحُها قوةً وتأثيراً وحسناً ، ثم دقةٌ في اختيار الكلمات والأساليب على حسب مواطن الكلام ومواقعه ،و موضوعاته ،وحال السامعين ، والنزعةِ النفسية التي تتملكهم ،و تسيطرُ على نفوسهم .
<P align=right>
الهدفُ من دراسة البلاغة



1- هدفٌ دينيٌّ : يتمثل في تذوق بلاغةِ القرآن الكريم والوقوف على أسرارِ ها، وتذوقِ بلاغة الرسول صلى الله عليه وسلم واقتفاءِ أثره فيها.
2- هدفٌ نقديٌّ أو بلاغيٌّ : يتمثلُ في التمييز بين الجيد والرديء من كلام العرب شعراً ونثراً .
3- هدفٌ أدبيٌّ : يتمثل في التدريب على صناعةِ الأدب ، وتأليف الجيد من الشعر والنثر .
أقسامُ علمِ البلاغةِ :
ينقسمُ علمُ البلاغة إلى ثلاثة أقسامٍ :
1- علمُ المعاني : وهو علمٌ يعرَفُ به أحوال اللفظ العربيِّ التي بها يطابقُ مقتضَى الحال .
2- علمُ البيــان : وهو علمٌ يعرَف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة ٍفي وضوحِ الدلالة عليه .
3- علمُ البديــع : وهو علمٌ يعرَف به وجوه تحسين الكلام، بعد رعايةِ تطبيقه على مقتضَى الحال ووضوحِ الدلالة .




علم المعــــانــي :


<P align=right>
و موضوعه اللَّفظُ العربي، من حيثُ إفادتُه المعاني الثَّواني التي هي الأغراضُ المقصودةُ للمتكلّم، من جعلِ الكلام مشتملاً على تلك اللَّطائفَ والخصوصيّاتِ، التي بها يُطابقُ مُقتضَى الحال.



وفائدتُــهُ: معرفةُ إعجازِ القرآن الكريمِ، من جهةِ ما خصَّهُ الله به من جودةِ السبَّكِ، وحُسن الوصفِ، وبَراعةِ التَّراكيبِ ، ولُطفِ الإيجاز
،وما اشتملَ عليه من سُهولةِ الترَّكيبِ، وجزالةِ كلماتهِ، وعُذوبِة ألفاظهِ وسلامتِها ، إلى غير ذلك من محاسنهِ التي أقعدتِ العربَ عن مناهضتِه، وحارتَ عقولهُم أمامَ فصاحته وبلاغتهِ.وكذلكَ معرفة أسرارِ كلامِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فهو أبلغُ البلغاءِ ، وأفضلُ من نطقَ بالضادِ ، وذلك ليصارَ للعملِ بها ، ولاقتفاء أثره في ذلكَ .
و الوقوفُ على أسرارِ البلاغةِ والفصاحةِ في مَنثورِ كلامِ العرب ومنظومِه كي تحتذيَ حذوهُ، وتَنسُجَ على منوالهِ، وتَفرِّقَ بين جَيِّدِ الكلام ورديئِهِ.

<P align=right>
علم البيـــــان :




<P align=right>
البيانُ لغـة : الكشفُ، والإيضاحُ ، والظهور .



واصطلاحاً : أصولٌ وقواعدُ، يعرفُ بها إيراد المعنَى الواحدِ، بطرقٍ يختلفُ بعضُها عن بعضٍ، في وُضوحِ الدّلالةِ العقليةِ على نفسِ ذلك المعنَى، فالمعنَى الواحدُ يُستطاعُ أداؤهُ بأساليبَ مُختلفةٍ، في وضوحِ الدّلالةِ عليه فإنكَ تقرأُ في بيانِ فضلِ العلمِ - مثلا – قولَ الشاعر :

<P align=right>
العلمُ ينهضُ بالخسيسِ إلى العلَى **** والجهلُ يقعدُ بالفتَى المنسوبِ




وموضوع هذا العلم : الألفاظُ العربية ، من حيث التشبيهُ، والمجازُ، والكنايةُ .
وثمـــرتــه: الوقوفُ على أسرارِ كلامِ العربِ منثورِه ومنظومِه ،ومعرفةُ ما فيه من تفاوتٍ في فنونِ الفصاحةِ، وتبايُنٍ في درجاتِ البلاغةِ التي يصلُ بها إلى مرتبةِ إعجازِ القرآنِ الكريمِ، الذي حارَ الجنُّ والإنسُ في مُحاكاته وعجزوا عن الإتيانِ بمثله .


علم البــديـــع :

لغــــــــــــة : المخْتَرعُ المُوجَدُ على غير مِثَال سابق ، وهو مأخوذ ومُشْتَقٌّ من قولهم: بَدَع الشيء وأبْدَعه ، اخترعَه لا عَلَى مِثال .
و اصطلاحاً : هو علمٌ يُعْرفُ به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حسْناً وطلاوةً، وتكسوه بهاءً ورونقاً، بعدَ مُطابقته لمقتضى الحال ، مع وُضوح دلالته على المراد لفظاً ومعنى.

أثـرُ علم البديع في الكلام لا يتعدَّى تزيين الألفاظ أو المعاني بألوانٍ بديعةٍ من الجمال اللفظي أو المعنوي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arab4.alafdal.net
 
مدخـل إلى علم البلاغـة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اللغة العربية :: منتديات علوم اللّغة العربيّة :: البلاغة والبيان-
انتقل الى: